ابن عربي
270
محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار
نضوين مفتريين بين مهامه * طويا الضلوع على هوى مكنون لو سويلت عنا القلوص لأخبرت * عن مستقرّ صبابة المحزون تفسيره : حنين النفس للروح ، وحنينه لها نضوين من عالم اللطف ، مفتريين وجودهم في عالم الأبدان ، بين مهامه مقامات التبرّي ، طوايا الضلوع على لطف الهمم على الحب الخفي لو سويلت الخواطر على محل رقة العشق ، لأخبرت بما هما عليه من الجوى والتلهف . نصيحة عليم ومقالة حكيم روينا من حديث الدينوري عن يوسف بن عبد اللّه ، عن عثمان بن السمرقندي ، عن عوف ، عن الحسن ، أنه قال : من استتر عن طلب العلم بالحياء لبس الجهل سربالا ، فقطّعوا سرابيل الحياء ، فإنه من رقّ وجهه رقّ علمه . ومن حديثه أيضا ، عن محمد بن يونس ، عن محمد بن الحارث ، عن المدائني ، قال : قال بعض الحكماء : لا تقل فيما لا تعلم ، تجهل فيما تعلم . قال الدينوري : أنشدنا محمد بن صالح : اصبر لكل مصيبة وتجلّد * واعلم بأن المرء غير مخلد واصبر كما صبر الكرام فإنها * ثوب تنوب اليوم تنكشف في غد وإذا ذكرت مصيبة تشجى بها * فاذكر مصابك بالنبي محمد ومن باب حنين الإبل وسيرها قول الأديب مهيار الديلمي : تمدّ بالآذان والمناخر * لحاجر كيف لها بحاجر تقدّها عنه أحاديث الصبا * ولا نبات في السحاب الباكر أرض بها السابغ من ربيعها * أو شوقها المكنون في الضمائر وحيث دنّت ورنت بغامها * وبركت تفحص بالكراكر فهل لها فهل لمن تحمله * من عاشق يحمله أو زاجر فإنها من حبها نجدا ترى * في عشب الفور شعار الغادر يا ليت شعري والمنا تعلمه * هل بمنى لعهدنا من ذاكر في الصوف والعرياء لي عندكم * قلب يصاح ما له من ناصر أما قرى الباري الكريم * أو فردّوه إلى أربابه بالحاضر